الشريف المرتضى

507

الذريعة إلى أصول الشريعة

الحدّ الّذي ذكرتم وقع العلم الضّروريُّ عند خبرهم ، وبطل الاستدلال على صدقهم بما رتَّبتموه « 1 » . قلنا : قد بيَّنَّا أنّه لا طريق إلى القطع على أنَّ العلم الضَّروريَّ يقع عند شيء من مخبر الأخبار . ثم لو سلمنا ما يذهب إليه مخالفونا في العلم الضّروريّ الواقع عند الإخبار ؛ لم يمتنع أن يستدلَّ « 2 » بالتّواتر على بعض الوجوه ، بأن يكون العدد الَّذي أجرى « 3 » اللَّه تعالى العادة بأن يفعل عنده العلم الضَّروري لم يتكامل في بعض الجماعات . فإن علمنا « 4 » بالدَّليل أنَّ خبرهم لا يكون إلاّ صدقا فيمكن على « 5 » هذا « 6 » التّقدير أن يكون التّواتر دليلا يفضي « 7 » إلى العلم . فالصّحيح ما أشار إليه أبو هاشم من التوقف على « 8 » ذلك ، وترك القطع على حصول العلم الضَّروري لا محالة . وممّا يلحق من الأخبار بما « 9 » يعلم صدقه بدليل إخبار اللَّه تعالى

--> ( 1 ) - الف : زنيتموه . ( 2 ) - الف : نستدل . ( 3 ) - ج : أجر . ( 4 ) - ج : - علمنا . ( 5 ) - ج : - على . ( 6 ) - الف : بهذا : بجاى على هذا . ( 7 ) - ب وج : يقضى . ( 8 ) - ب : عن ، ج : من . ( 9 ) - ب : ما .